الشيخ محمد الصادقي

332

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وأئمة ونبيين ، فهذه الهبة تحلّق على كافة الرسالات والقيادات المعصومة منذ إسماعيل وإسحاق ويعقوب إلى كافة المرسلين الإسماعيليين والإسرائيليين ، وهاتان الرسالتان هما كل خطوط الرسالات الإلهية منذ إبراهيم إلى يوم الدين . ويا لها من هبة عظيمة قائمة الأصول ، منتشرة الفروع ، حيث تشمل كافة الرسالات والإمامات ، اصالة في الإسماعيلية المحمدية مهما كانت خاتمتها ، وفرعا في الإسحاقية الإسرائيلية ، مهما كانت من بدايتها ، هكذا : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) . و « هم » في ذلك الجعل العظيم : إبراهيم وإسماعيل ومحمد والمعصومون من عترته ، كذلك وإسحاق ويعقوب والمرسلون من عترته ، مهما اختلفت درجات الإمامة والهداية بأمر اللّه بينهم ، فمنهم أئمة أربعة من أولى العزم من الرسل محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ، ثم الاثني عشر المحمديون ، وهم في درجته العليا إلّا الوحي ، ومن ثم إسماعيل وإسحاق والرسل الإسرائيليون . فحين يفسّر « هم » بأئمتنا المعصومين « 1 » فهو تفسير باصدق المصاديق

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 441 في كتاب المناقب عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) حديث طويل في فضل علي وفاطمة ( عليهما السلام ) وفيه قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : وارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة واجعل في ذريتهما البركة ، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ويأمران بما يرضيك وفيه في أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان الأئمة في كتاب اللّه عز وجل امامان قال اللّه تبارك وتعالى « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » لا بأمر الناس ، يقدمون ما امر اللّه قبل أمرهم وحكم اللّه قبل حكمهم قال : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار - يقدمون أمرهم قبل امر اللّه